السيد جعفر مرتضى العاملي

71

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وهي تكاد تعد بالمئات ، فضلاً عن العشرات . فهل يعقل : أن يُعْلِمَ النبي « صلى الله عليه وآله » أبا بكر : بأن الأنبياء لا يورثون ، ولا يعلم بذلك وصيه ، وباب مدينة علمه . وعلى أي شيء جعله النبي « صلى الله عليه وآله » وصياً . فإن كان وصياً على الأموال ، فالمفروض : أن الأنبياء لا يورثون بحسب دعوى أبي بكر . وإن كان على الأطفال ، فلم يكن للنبي « صلى الله عليه وآله » سوى الزهراء « عليها السلام » ، وهي زوجة علي « عليه السلام » . وإن كان على شؤون الأمة ، فلماذا يتصدى لها أبو بكر ؟ ! فدك من مهر خديجة : وقد روي عن أبي عبد الله « عليه السلام » : أنه لما أفاء الله فدكاً على رسوله . ورجع إلى المدينة « دخل على فاطمة « عليه السلام » ، فقال : يا بنية ، إن الله قد أفاء على أبيك بفدك ، واختصه بها . فهي له خاصة دون المسلمين ، أفعل بها ما أشاء . وإنه قد كان لأمك خديجة على أبيك مهر ، وإن أباك قد جعلها لك بذلك ، ونحلتها تكون لك ولولدك بعدك . قال : فدعا بأديم ( عكاظي ) ، ودعا علي بن أبي طالب ، فقال : اكتب لفاطمة « عليها السلام » بفدك نحلة من رسول الله . فشهد على ذلك علي بن أبي طالب ، ومولى لرسول الله ، وأم أيمن .